أبي الفرج الأصفهاني

404

الأغاني

صوت دين [ 1 ] هذا القلب من نعم بسقام [ 2 ] ليس كالسّقم إنّ نعما أقصدت [ 3 ] رجلا آمنا بالخيف إذ ترمى بشتيت [ 4 ] نبته رتل طيّب الأنياب والطَّعم / وبوحف [ 5 ] مائل رجل كعنا قيد من الكرم ومنها : صوت خليليّ أربعا [ 6 ] وسلا بمغنى الحيّ قد مثلا بأعلى الواد [ 7 ] عند البئ ر هيّج عبرة سبلا [ 8 ] وقد تغنى به نعم وكنت بوصلها جذلا / ليالي لا نحبّ لنا بعيش قد مضى بدلا وتهوانا ونهواها ونعصي قول من عذلا وترسل في ملاطفة ونعمل نحوها الرّسلا غنّاه الهذليّ ، ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالسبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق . وفيه لابن سريج لحنان : رمل بالبنصر في مجراها عن إسحاق ، وخفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو . وفيها عن إسحاق ثاني ثقيل ، ولسليم خفيف رمل ، جميعا عن الهشاميّ . قال : ويقال : إنّ اللحن المسوب إلى سليم لحكم [ 9 ] الواديّ . ومنها من قصيدة أوّلها :

--> [ 1 ] دين : جوزي وكوفي . [ 2 ] كذا في « اللسان » ( مادة دين ) . وفي الأصول . « وسقام » بواو العطف . وورد هذا البيت في « ديوان عمر بن أبي ربيعة » ( ص 57 طبع المطبعة الميمنية بمصر سنة 1311 ه وطبع أوروبا ص 84 ) هكذا : قد أصاب القلب من نعم سقم داء ليس كالسقم [ 3 ] أقصده : أصابه فقتله . [ 4 ] الثغر الشتيت : المفلَّج ، وهو أن يكون بين أسنانه تباعد . ورتل ( وزان كتف وسبب ) : مستو حسن التنضيد . [ 5 ] الوحف : الشعر الكثيف المسودّ . والرجل من الشعر ( بفتح الراء وكسر الجيم ، ومثله الرجل بفتح الراء والجيم ) : ما كان بين السبوطة والجعودة . [ 6 ] أربعا : أقيما . ومغني الحيّ : محل إقامتهم . ومثل : قام وانتصب . [ 7 ] الوادي : كل منفرج بين الجبال والتلال والآكام يكون مسلكا للسيل ومنفذا . وربما اكتفى فيه بالكسرة عن الياء ؛ كما قال أبو الرّبيس التغلبي : لا صلح بيني فاعلموه ولا بينكم ما حملت عاتقي سيفي وما كنا بنجد وما قرقر قمر الواد بالشاهق [ 8 ] سبل ( بالتحريك ) : اسم المصدر من أسبل المطر والدمع إذا هطلا ؛ ولذلك لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع إذا وصف به . [ 9 ] في م : « لسليمان » . وفي سائر الأصول : « لسليم الوادي » .